الشهيد الثاني

340

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وتجب البدأة في مسح الجبهة بالأعلى ، فلو نكس بطل إمّا لمساواة الوضوء ، أو تبعاً للتيمّم البياني . ( ثمّ يمسح ظهر كفّه اليمنى ) وحدّه ( من الزند ) بفتح الزاي وهو مَوصِلُ طرف الذراع في الكفّ ( إلى أطراف الأصابع ) عند الأكثر للآية ( 1 ) والأخبار . ( 2 ) ولأنّ اليد حقيقة في ذلك وإن كانت تُقال على غيره ، فيقتصر على المتيقّن لأصالة عدم وجوب الزائد ، خلافاً لابن بابويه . ( 3 ) والاستدلال والجواب كما سبق . والأولى حمل الأخبار الدالَّة على استيعاب الوجه واليدين إلى المرفقين على التقيّة لأنّه مذهب العامّة . وليكن المسح ( ببطن اليسرى ) مع الإمكان . ولو تعذّر المسح بالبطن لعارضٍ من نجاسةٍ أو غيرها ، اجتزأ بالظهر لصدق المسح . ( ثمّ ) يمسح ( ظهر ) اليد ( اليسرى ببطن اليمنى ) كذلك . وتجب البدأة بالزند إلى رؤوس الأصابع فيهما . ولو كان له يد زائدة ، فكما سلف في الوضوء . وما ذكر في العبارة من الاكتفاء بضربة واحدة وهي المقارنة للنيّة إنّما يكفي إذا كان التيمّم بدلاً من الوضوء ( وإن كان التيمّم بدلاً من الغسل ، ضرب للوجه ضربة ) وهي المقارنة للنيّة ( ولليدين أخرى ) على المشهور . واجتزأ جماعة منهم المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) بضربة واحدة لهما فيهما ، استناداً إلى أحاديث ( 6 ) صحيحة . وأوجب المفيد ضربتين فيهما ( 7 ) استناداً إلى روايات ( 8 ) أُخرى .

--> ( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) منها ما في التهذيب 1 : 207 208 / 601598 والاستبصار 1 : 170 / 591588 . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 386 . ( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 2 : 260 نقلاً عن العزّيّة . ( 5 ) جُمل العلم والعمل : 5554 وحكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 388 . ( 6 ) منها ما في التهذيب 1 : 207 208 / 601 ، و 212 / 614 و 615 والاستبصار 1 : 171 / 593 - 595 . ( 7 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 2 : 261 نقلاً عن كتاب الأركان . ( 8 ) منها ما في التهذيب 1 : 209 210 / 610608 والاستبصار 1 : / 171 172 / 596 598 .